فجعت مصر أمس بخبر وفاة الامام الأكبر فضيلة الدكتور الشيخ / محمد سيد طنطاوى شيخ الجامع الأزهر والذى وافته المنية فى مطار الرياض بالمملكة العربية السعودية الذى كان فيها يحضر توزيع جوائز الملك عبد الله , وقد أصيب فى مطار الرياض بأزمة قلبية تم نقله على أثرها الى المستشفى بطائرة اسعاف الى أن ارادة الله سبحانه وتعالى كانت أسرع ليلقى وجه ربه الكريم فى الأراضى المقدسة ويوارى الثرى فى أطهر بقعة بجوار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حياة الامام الراحل فى سطور :
الشيخ طنطاوى في سطور:
ولد شيخ الأزهر في 28 أكتوبر 1928 بقرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج، وتعلم وحفظ القرآن بقريته ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1944
وبعد انتهاء دراسته الثانوية التحق بكلية أصول الدين وتخرج منها عام 1958 .. ثم حصل الفقيد على تخصص التدريس عام 1959، وحصل على الدكتوراه في الحديث والتفسير عام 1966 بتقدير ممتاز.
وعين فضيلته مدرسا بكلية أصول الدين عام 1968 ثم عميدا لكلية أصول الدين بأسيوط عام 1976 ثم عميدا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين عام 1985 ثم مفتيا للديار المصرية فى 28 أكتوبر 1986 ثم عين شيخا للأزهر في 27 مارس عام 1996
وأعير خلال عمله بجامعة الأزهر إلى جامعتى بغداد والبصرة من 1966 إلى 1969 ثم إلى الجامعة الإسلامية بليبيا من عام 1972 إلى 1976 ثم رئيسا لقسم التفسير بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1980 حتى 1984
وقد ترك طنطاوى شيخ الأزهر ثروة دينية وفكرية كبيرة والعديد من الملفات التي زخرت بها المكتبات الإسلامية في مصر والدول العربية والإسلامية.
ومن أهم مؤلفاته " التفسير الوسيط للقرآن الكريم " والذي يقع في 15 مجلدا وأكثر من 7 آلاف صفحة وطبع منه عدة طبعات آخرها عام 1993 وكتبه في أكثر من عشرة أعوام ليكون تفسيرا للقرآن الكريم محررا من كل الأقوال الضعيفة ويشرح الألفاظ القرآنية شرحا لغويا مناسبا ويبين أسباب النزول ويمتاز بسهولة اللفظ والشرح ويدرس بالمعاهد الأزهرية كلها.
ومن مؤلفاته أيضا كتب " بني إسرائيل في القرآن الكريم، ومعاملات البنوك وأحكامها الشرعية، والحوار في الإسلام والاجتهاد في الأحكام الشرعية، وأحكام الحج والعمرة، والحكم الشرعي فى أحداث الخليج، وتنظيم الأسرة ورأى الدين والرأي الشرعي في النقاب، والحجاب والتصوف في الإسلام، والجهاد من الرؤية الشرعية وغيرها من العديد من الكتب.
واجه شيخ الأزهر عام 2008 العديد من الانتقادات بسبب مصافحته لرئيس إسرائيل شيمون بيريز على هامش مشاركته في مؤتمر للحوار بين الأديان عقد فى نيوريوك برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهو ما أثار انتقادات ضده ونقل عنه انه لايعرفه عندما صافحه , كما تعرض فى نفس العام للانتقادات من الصحفيين بعد ان نسب إليه دعوته لجلد الصحفيين الذين لا يلتزمون بأمانة الكلمة وهو مانفاه مؤكدا دعمه للصحفيين الشرفاء.
كما تعرض فى نفس العام لمواجهة قضائية مع صحيفة "الفجر" المستقلة لنشرها موضوعا أساء لشخصه ولمشيخة الأزهر، وقد قضى له القضاء بالتعويض على رئيس تحرير صحيفة "الفجر" عادل حمودة وكاتب الموضوع محمد الباز غير أن زيارة الصحفي للشيخ بالمستشفى فتحت صفحة جديدة من العلاقات بينهما.
أنشطة الامام الراحل ومقابلاته لزعماء العالم :
ولي العهد البريطاني الامير تشارلز وزوجته في جولة مع الطنطاوي في باحة المسجد الأزهر في القاهرة
رئيس وزراء بريطانيا توني بلير يصافح الشيخ طنطاوي في الأزهر الشريف بالقاهرة
الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أثناء لقائه بالشيخ طنطاوي إمام الجامع الأزهر
المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تصافح فضيلة شيخ الأزهر
الشيخ طنطاوي أثناء لقائه برئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية
فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة
صورة من جنازة الامام الراحل :

الصلاة على الشيخ طنطاوي في المسجد النبوي يؤمهم الشيخ الحذيفي
رحم الله الراحل العظيم وأدخله فسيح جناته وألهمنا وآله الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون